عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

383

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

أهل البلاد ويتردد إليه الفضلاء والأعيان وكان باب الخضر الذي يمر منه إلى الطواقية ضيقا فوسعه من ماله وللشعراء فيه مدائح طنانة وتوفي نهار الاثنين رابع عشر ربيع الأول ودفن بباب الصغير . ( سنة سبع وسبعين وتسعمائة ) فيها كما قال في النور توفي السلطان بدر بن السلطان عبد الله بن السلطان جعفر الكثيري سلطان حضرموت ولد سنة اثنتين وتسعمائة وولي السلطنة وهو شاب وطالت مدته وحسنت سيرته وكان جميل الأخلاق جوادا وافر العقل جميل الصورة كان كاسمه بدرا منيرا مقداما هزبرا محظوظا جدا بحيث لا يقصد بابا مغلقا إلا انفتح ولا يتقدم على أمر مهم إلا اتضح وتوفي في آخر شعبان بعد أن قبض عليه ولده السلطان عبد الله وحجر عليه حتى مات وتولى بعده وفيها زين الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد السلام بن أحمد البتروني ثم الطرابلسي ثم الحلبي الشافعي ثم الحنفي الإمام العلامة الصوفي واعظ حلب ووالد مفتيها الشيخ أبي الجود قرأ على الشيخ علوان الحموي وغيره من علماء عصره وجد واجتهد فبلغ ما قصد ونظم تصريف الزنجاني في أرجوزة وشرح الجزرية وكتب على تائية ابن حبيب تعليقة استمد فيها من شرح شيخه الشيخ علوان وفيها محي الدين يحيى بن عبد القادر بن محمد النعيمي الشافعي الفقيه المحدث الإمام العلامة ولد سنة اثنتين وتسعمائة وأخذ عن والده وغيره وعنى بالحديث أتم عناية وبرع في الفقه وغيره وأخذ عنه الشيخ شمس الدين الميداني وغيره وكان من محاسن الدنيا رحمه الله تعالى وفيها شمس الدين محمد بن عبد الوهاب الأبار الدمشقي العاتكي الشافعي الخطيب التبريزي الشيخ الإمام العالم الصالح كان من العلماء العاملين والورثة